عمر بن مسعود بن ساعد المنذري
194
كشف الأسرار المخفية في علم الأجرام السماوية والرقوم الحرفية
وأمّا القسم الذي هو دعوة الأملاك والجنّ فله أعوان علويّة تنزل بالأملاك وتحت أيديهم أعوان أخر تحضر بالجنّ وتقذفهم بين يدي الطالب يتلى في أيّ وقت يتيسر له ويكون على طهارة كاملة وتنظيف ثوب ومكان وإطلاق بخور طيّب وإحضار ناظور حاذق وإعطائه مرآة صقيلة أو قارورة مملوءة ماء صافيا أو رقعة نقيّة البياض مرّة واحدة وتذكر في أوّله من شئت من الملوك والخدّام أو الطّائفتين معا فإنّهم يحضرون إليك ويجيبونك عن كلّ ما سألتهم عنه بإذن اللّه تعالى . وهذا القسم العظيم هو المعوّل عليه من قديم الزمان ويسمّونه المشايخ بالعهد القديم ، تكلّمت عليه الحكماء الأول ثمّ السّيّد سليمان بن داود عليه السّلام ثم وزيره آصف بن برخيا رحمه اللّه ثم الحكيم قلفطيريوش ثم من يتلمذ له إلى وقتنا هذا وهو قسم جليل لا يتخلف عنه ملك ولا يعصيه جنيّ ولا عفريت ولا مارد ولا شيطان وبه الحجب والإحراق والقتل والسّجن وما يتعلّق بهذا العلم من الأعمال الكبار والصّغار . وهو أصل كبير في الأقسام في علم الروحانيّة وأحذّرك من التصحيف واللّحن والتقديم والتأخير فإنّ ذلك مفسد لكلّ قسم بل اعتمد ما وصفته لك ولا تزد فيه ولا تنقص منه تظفر بالإجابة وسرعة نفوذ الأعمال لأن الناس قد تكلّموا على هذا العهد بروايات كثيرة غالبها باطل ومنهم من جعل كلّ رواية لعمل مخصوص وهذا أيضا باطل وإنما الأصل واحد وقد ورد في هذا العهد روايتان صحيحتان وإحداهما أصحّ من الأخرى وهذه الرواية متفق عليها من الزمان القديم إلى زماننا هذا مصحّحة على كبار مشايخ هذا العلم وعلامة صحّتها سرعة الإجابة وعدم الإبطاء في الحضور والاستنزال في الأعمال كلّها وهي أصحّ الروايات عن آصف بن برخيا واختارها حجّة الإسلام محمّد بن محمّد بن محمّد الطوسي الغزالي نفع اللّه بعلومه ولكن النّقلة زادوا ونقصوا وصحّفوا وحرّفوا وغيّروا حرفا بحرف وقدّموا اسما على اسم فبذلك حصل الخلل في الأعمال . فأمّا الرّواية التي هي أصحّ الرّوايتين فهي أن تقول ببرهتيّة برهتيّة كرير 2 نتليه 2 طوران 2 مزجل 2 بزجل 2 ترقب 2 برهش 2 علمش 2 خوطير 2 خوطان 2 بر 2 قلنهود 2 برشان 2 كظهير 2 نموشلخ 2 برهيولا 2 بشكميليخ 2 قزّ 2 مزّ 2 انعلليط 2 قبرات 2 غياها 2 كيد 2 هولا 2 شمخا 2 ههير 2 بكهطهونية 2 بشاريش 2 طويش 2 طوباش 2 بلطشغشعويل 2 ايويل 2 شمخاهو يا روخ 2 شيم 2 اللّهمّ بحقّ كهكهيج يغطشيّ جلد مهجما هلمج 2 ورودويّة 2 مهفياج بعزّتك إلا ما أخذت سمعهم وأبصارهم . فهذا هو القسم الذي تكلّم به السّيّد نجيب اللّه سليمان بن داود عليهما السّلام .